أحمد بن يحيى العمري
428
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وفيها ، توفي السعيد بركة بن الظاهر « 1 » بالكرك بعد وصوله إليها بمدة يسيرة ، وكان سبب موته أنه لعب بالكرة في ميدان الكرك فتقنطر به الفرس وحصل له بسبب ذلك حمّى شديدة ، وبقي كذلك أياما يسيرة وتوفي وحمل إلى دمشق ودفن في تربة أبيه « 2 » . ولما توفي السعيد اتفق من بالكرك وأقاموا موضعه أخاه نجم الدين خضر ( ا ) « 3 » ، واستقر بالكرك ولقبوه الملك المسعود . وفي سنة تسع وسبعين وست مئة « 13 » كانت كسرة سنقر الأشقر المستولي على الشام ، وكان المنصور قلاوون قد جهز عساكر مصر مع علم الدين سنجر الحلبي ، ومعه بدر الدين بكتاش أمير سلاح ، وبدر الدين الأيدمري . فسارت العساكر إلى الشام ، وبرز سنقر بعساكر الشام إلى ظاهر دمشق ، والتقى الفريقان في تاسع عشر صفر فولى الشاميون وسنقر [ منهزمين ] « 4 » ونهبت ( 348 ) العساكر المصرية أثقالهم ، وكان المنصور قلاوون قد جعل غلامه لاجين السلحدار « 5 » نائبا بقلعة دمشق ، فلما جلس سنقر في دست المملكة قبض
--> ( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 420 حاشية : 4 . ( 2 ) : راجع بشأن هذه التربة ص 108 حاشية : 1 . ( 3 ) : توفي بالقاهرة في رجب سنة 708 ه / كانون الأول 1308 م ، ترجمته في : الصقاعي : تالي ، ص 52 ، المنصوري : زبدة الفكرة 9 / 265 آ ، الذهبي : ذيل العبر ، ص 19 ، ابن حبيب : تذكرة النبيه 1 / 287 - 288 ، ابن حجر : الدرر 2 / 83 - 84 ، وانظر ما يلي ، ص 448 . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الجمعة 3 أيار ( مايو ) سنة 1280 م . ( 4 ) : في الأصل : منهزمون . ( 5 ) : هو حسام الدين لاجين بن عبد الله السلحدار المنصوري ، ولي السلطنة في صفر سنة 696 ه / كانون الأول 1298 م ولقب بالملك المنصور إلى أن قتل في ربيع الآخر سنة 698 ه / شباط سنة -